يوسف المرعشلي
1569
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
صلّى اللّه عليه وسلم ، المعروف كأسلافه ب « ابن حمزة الحسيني » الحنفي الدمشقي . أصل أسرته من حرّان ، وهاجرت إلى دمشق منذ قرون ، وتولّت نقابة الأشراف لعدّة أجيال حتى عرفت ببيت النقيب . ولد المترجم بدمشق سنة 1236 ه ، ونشأ في حجر والده ( ت 1265 ه ) ، ثم دخل المدرسة سنة 1248 ه ، وقرأ على والده « متن القدوري » وشيئا من مبادئ التجويد ، وسمع منه حديث الرحمة المسلسل بالأوّليّة حقيقة . وأخذ عن أجلّاء علماء دمشق ، فحضر عند الشيخ سعيد بن حسن الحلبي ( ت 1259 ه ) وكانت جلّ قراءته عليه ، ابتدأ عليه بالنحو والصرف ، ومبادئ الفنون من : منطق وكلام وأصول وغيرها ، وقرأ عليه « المغني » لابن هشام ، وشروح « ألفية ابن مالك » : لابن عقيل ، وابن الناظم ، والأشموني مع الحواشي ، وقرأ عليه في الفقه : « متن القدوري » ، و « الملتقى » و « الكنز » و « مراقي الفلاح » و « الإمداد » و « شرح الكنز » للعيني ، و « شرح منلا مسكين » و « الدر المختار » مع « حاشية الطحطاوي » وحضر عليه في الحديث : « صحيح البخاري » و « صحيح الإمام مسلم » ، و « الشفا » و « الجامع الصغير » رواية ، وأخذ عنه « مسلسلات ابن عقيلة » و « تفسير البيضاوي » وغيره ، وأجازه مرارا إجازات عامّة وخاصّة . وحضر على الشيخ المحدّث عبد الرحمن بن محمد الكزبري ( ت 1262 ه ) سنوات عديدة ، وسمع منه فيها أيضا : « صحيح الإمام البخاري » دراية في الجامع الأموي تحت قبة النسر ، وبعضا من « صحيح الإمام مسلم » رواية ، و « سنن أبي داود » و « الشفا » و « شرح العقائد النسفية » للتفتازاني ، وأخذ عنه « المسلسلات لابن عقيلة » وغيرها . وأجازه إجازة عامّة وخاصّة مرارا . وحضر على الشيخ حامد بن أحمد بن عبيد العطّار ( ت 1263 ه ) بعضا من « صحيح الإمام البخاري » و « الأربعين النووية » مع مراجعة الشرح ، وطرفا من « تفسير القاضي البيضاوي » و « فصوص الحكم » مع مراجعة شرحها ، وأجازه مرارا إجازة عامة وخاصّة . وحضر على الشيخ عمر بن مصطفى الآمدي ( ت 1262 ه ) . في « المختصر » وطرفا من « المطوّل » قراءة تحقيق ، وأجازه « بصحيح البخاري » وغيره إجازة عامّة . وحضر على الشيخ حسن بن عمر الشطّي ( 1274 ه ) الفرائض والحساب والعروض و « الاستعارات » مع شرحها للعصام ، و « حاشية الحفيد » قراءة تحقيق ، وطرفا من « صحيح البخاري » وأجاز له أن يروي عنه ما تجوز له روايته . وعلى الشيخ منلا بكري ( أبو بكر ) بن أحمد بن داود الكردي ( ت 1269 ه ) طرفا من المنطق والآداب والحكمة ، والشيخ عبد القادر الميداني طرفا من « صحيح البخاري » من أوّله ، وطرفا من « الجامع الصغير » للإمام السيوطي ، وأجاز له أن يروي عنه ما تجوز له روايته ، وعلى الشيخ عبد اللطيف بن علي فتح اللّه مفتي بيروت ( ت 1260 ه ) طرفا من « المطوّل » وأجاز له رواية « صحيح البخاري » وكلّ ما تجوز له روايته ، وعلى الشيخ عبد اللّه الحيدري الكردي « شرح شيخ الإسلام على إيساغوجي » وطرفا من « تفسير الجلالين » وأجاز له رواية ما تجوز له روايته ، وعلى الشيخ سعدي بن محمد كمال العمري ( ت 000 ه ) « متن القدوري » وأجاز له ما تجوز له روايته . وأخذ عن الشيخ محمد أمين عابدين ( ت 1252 ه ) ، ونجيب بن أحمد القلعي ( ت 1241 ه ) . وآخرين غيرهم ، وقد ذكر شيوخه ومسموعاته في ثبته المسمى « عنوان الأسانيد » . وله إلى جانب ذلك مطالعة قوية في التصوّف ، وبرع في الأدب ، وتضلّع في العربية والتركيّة حتى كاد يعدّ من أدبائها . من تلاميذه : يوسف بن إسماعيل النبهاني ( ت 1350 ه ) ، ومحمد أبو الخير عابدين ( 1343 ه ) ، ومحمد جمال الدين القاسمي ( ت 1332 ه ) . تولّى النيابات الشرعية سنة 1260 ه في محكمة البزورية ، ثم في محكمة السنانية ، ثم في محكمة الباب الكبرى ، وسافر إلى الآستانة وأناطولي سنة 1268 ه بعد أن انتظم في سلك الموالي سنة 1266 ه ، وفي سنة 1267 ه عيّن مديرا لأوقاف الشام وتقلّب في المناصب حتى تولّى إفتاء الشام العام 1284 ه ، وظل فيه إلى آخر عمره . ونال من الرتب العلمية رتبة كبار المدرسين وغيرها ، كما نال أوسمة عدّة رفيعة ، وكان